السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
360
تفسير الصراط المستقيم
والمغيرة « 1 » بن شعبة ، وابن الزبير « 2 » ، وعبد اللَّه « 3 » بن جعفر ، بل كان يعدّ ذلك من مطاعنهم . ولذا قال ابن أبي الحديد : ما ينسب إلى معاوية من شرب الخمر سرا لم يثبت إلَّا أنّه لا خلاف في أنّه كان يسمع الغناء « 4 » . وحكى الشيخ في « الخلاف » عن أبي حنيفة « 5 » ، ومالك ، والشافعي « 6 » كراهة الغناء ، وعدم حرمته « 7 » . وما ربما يوجد في أخبارنا ممّا يوهم الإباحة محمول على التقيّة قطعا ، فإنّ الإماميّة قديما وحديثا على الحرمة ، بل عدّها المحدّث « 8 » الحرّ العاملي في « الفوائد الطوسية » ، والمدقّق « 9 » القمي من الضروريات ، والأخبار متواترة على التحريم في الجملة ، بل قال في « الفوائد الطوسيّة » : إني اعتبرتها من جميع كتب
--> ( 1 ) المغير بن شعبة بن أبي عامر الثقفي المتوفّى ( 50 ) - الاعلام ج 8 ص 199 . ( 2 ) عبد اللَّه بن الزبير بن العوّام المقتول ( 73 ) - تاريخ ابن الأثير ج 4 ص 135 . ( 3 ) عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب المتوفّى ( 80 ) - العبر ج 1 ص 91 . ( 4 ) شرح « النهج » لابن أبي الحديد ح 5 ص 130 وفيه : أنّ نوم معاوية كان بين القيان المغنيّات واصطحابه معهّن . ( 5 ) أبو حنيفة : النعمان بن ثابت الكوفي المتوفى ( 150 ) - تاريخ بغداد ج 13 ص 333 . ( 6 ) الشافعي : محمد بن إدريس القرشي المتوفى بمصر ( 204 ) - تذكرة الحفاظ ج 1 ص 329 . ( 7 ) لم أظفر على هذه : الحكاية في خلاف الشيخ ، نعم في « الرسالة القشيريّة » ص 467 : من قال بإباحته ( أي السماع والغناء ) من السلف مالك بن أنس ، وأهل الحجاز كلَّهم يبيحون الغناء ، إلى أن قال : وأمّا الشافعي فإنّه لا يحرّمه ، ويجعله في العوامّ مكروها . ( 8 ) هو محمّد بن الحسن بن عليّ العاملي المتوفّى ( 1104 ) - الاعلام ج 6 ص 321 . ( 9 ) هو أبو القاسم بن محمد حسن الجيلاني الشفتي القمي المتوفّى ( 1231 ه ) - معجم المؤلفين ج 8 ص 116 .